الحوائج .
الرّابع : الإسرار بالدعاء ؛ لبعده عن الرياء ، ولقوله تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
؛ ولرواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال :
دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية ، وفي رواية أخرى :
دعوة تخفيها أفضل من سبعين دعوة تظهرها .
الخامس : التعميم في الدّعاء روى ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا دعا أحدكم فليعمّم فإنّه أوجب للدعاء .
السّادس : الاجتماع في الدّعاء ، قال اللّه تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
.
وأمر تعالى بالاجتماع للمباهلة وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا اللّه في أمر إلّا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللّه عشر مرّات إلّا استجاب اللّه عزّ وجلّ لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو اللّه أربعين مرّة يستجيب اللّه العزيز الجبّار له ، وروى عبد الأعلى عنه عليه السّلام : ما اجتمع أربعة قطّ على أمر فدعوا اللّه إلّا تفرّقوا عن إجابة . والمؤمن شريك في الدّعاء قال اللّه سبحانه :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
.
وروى عليّ بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثمّ دعا وأمّنوا ، وروى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الداعي والمؤمّن شريكان .
السّابع : إظهار الخشوع ، قال تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
، وفي دعائهم عليهم السّلام : ولا ينجي منك إلّا التضرّع إليك ، وفيما أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام :
يا موسى ، كن إذا دعوتني خائفا مشفقا « 1 » وجلا ، وعفّر وجهك في التراب ،
هامش
( 1 ) . الإشفاق : عناية مختلطة بخوف ؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه ويخاف ما يلحقه ( مفردات غريب القرآن : 264 ) .