الفصل الخامس ممّا ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام
روي عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : فرض اللّه عزّ وجلّ الصّلاة ، وسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على عشرة أوجه : صلاة الحضر ، وصلاة السفر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة الكسوف للشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصّلاة على الميّت .
أقول : لعلّه عدّ الكسوفان أو العيدان صلاتين .
في الشيعة عشر خصال :
عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا المقدام ، إنّما شيعة عليّ عليه السّلام الشّاحبون « 1 » الناحلون الذابلون ذابلة شفاههم ، خميصة بطونهم « 2 » ، متغيرة ألوانهم ، مصفرّة وجوههم ، إذا جنّهم الليل اتّخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثيرة دعاؤهم ، كثيرة بكاؤهم ، يفرح الناس وهم محزونون .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ،
هامش
( 1 ) . الشاحبون - بالشين المعجمة - : جمع الشاحب ؛ أي متغيّر اللون من سفر أو جوع أو مرض أو نحوها .
( 2 ) . هذه أوصاف شيعة عليّ عليه السّلام الحاكية عن كثرة إيمانهم وشوقهم إلى لقاء اللّه ، إذ المراد تغيّر ألوانهم من الصيام والقيام والسهر ، وكذا هزالهم من كثرة الجوع للّه وخوفهم منه ومن العقبات الّتي أمامهم وذلك أذهب نضارتهم وأخمص بطونهم .