الرحمة . والثّالث : أرفع منها الحياء من عيون النساء . والرّابع : أرفع الحميّة من رؤوس الرجال . والخامس : أرفع العدل من قلوب السلاطين .
والسّادس : أرفع الصدق من قلوب الأصدقاء . والسّابع : أرفع السخاوة من قلوب الأغنياء . الثّامن : أرفع الصبر عن الفقراء . التاسع : أرفع الحكمة من قلوب الحكماء . العاشر : أرفع الإيمان من قلوب المؤمنين .
أقول : يوجد في كلّ مرة أثرا من تلك الآثار بأمر ربّه جزاء بما عملوا من صنوف المعاصي .
وسئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما لنا ندعو اللّه فلا يستجيب دعاءنا وقال تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
؟ فأجاب صلّى اللّه عليه واله وقال : إنّ قلوبكم ماتت بعشرة أشياء :
أوّلها أنّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا طاعته . والثّاني : أنّكم قرأتم القرآن فلم تعملوا به . والثّالثة : ادّعيتم محبّة لرسوله وأبغضتم أولاده . والرّابعة : ادّعيتم عداوة الشّيطان ووافقتموه . والخامسة : ادّعيتم محبّة الجنّة فلم تعملوا لها .
والسّادسة : ادّعيتم مخافة النار ورميتم أبدانكم فيها . والسّابعة : اشتغلتم بعيوب الناس عن عيوب أنفسكم . والثّامنة : ادّعيتم بغض الدّنيا وجمعتموها . والتاسعة : أقررتم بالموت فلم تستعدّوا له . والعاشرة : دفنتم موتاكم فلم تعتبروا بهم .
فلهذا لا يستجاب دعاؤكم .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الاحتكار في عشرة أشياء : البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذرة ، والسمن ، والعسل ، والجبن ، والجوز ، والزيت .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الشريعة أقوالي ، والطّريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي ، والمعرفة رأس عقلي ، والعلم صلاحي ، والتوكّل ردائي ، والقناعة كنزي ، والصدق منزلي ، واليقين مأواي ، والفقر فخري ، وبه افتخر على سائر الأنبياء والمرسلين « 1 » .
هامش
( 1 ) . هذه الرواية فيها أثر الافتعال بيّن ، بل هو أشبه بكلام بعض العرفاء .