الفصل السّابع ممّا ورد من كلام العلماء والزهّاد والحكماء
3620 - قال بعض العلماء : خمس من علامات المتّقين : أوّلها لا يجالس إلّا من يصلح معه الدّين ويغلب الفرج واللسان « 1 » ، وإذا أصابه شيء عظيم من الدّنيا رآه وبالا « 2 » ، وإذا أصابه شيء قليل من الدّين اغتمّ لذلك ، ولا يملأ بطنه من الحلال خوفا أن يخالطه حرام ، ويرى الناس قد نجوا ويرى نفسه قد هلكت .
3621 - وقال بعض العلماء : قد خصّ اللّه آدم واختاره بخمسة أشياء : أوّلها : أنّه خلقه بأحسن صورة بقدرته ، والثّاني : أنّه علّمه الأسماء كلّها ، والثّالث أمر الملائكة بأن يسجدوا له ، والرّابع أسكنه الجنّة ، والخامس جعله أبا البشر .
3622 - واختار نوحا عليه السّلام بخمسة أشياء : أوّلها : أنّه جعله أبا البشر ؛ لأنّ الناس كلّهم غرقوا وصار ذرّيّته هم الباقين . والثّاني : أنّه طال عمره ويقال : طوبى لمن طال عمره وحسن عمله . والثّالث : أنّه استجاب دعاءه على الكفّار وعلى المؤمنين « 3 » . والرّابع : أنّه حمله على السفينة . والخامس : أنّه كان أوّل من
هامش
( 1 ) . أي يمنعها عن شهواتها .
( 2 ) . الوبال - في الأصل - : الثّقل والمكروه ( النهاية : 5 / 146 ) .
( 3 ) . أي للمؤمنين .