وصدق حديث ، وحسن خليقة « 1 » ، وعفّة في طعمة .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يكون الغرباء في الدّنيا أربعة : قرآن في جوف ظالم ، ومسجد بين قوم لا يصلّون فيه ، ومصحف في بيت لا يقرأ فيه ، ورجل صالح في قوم سوء .
وقيل : يا رسول اللّه ، أخبرنا بالخصال التي تعرف بها المنافقين ، قال صلّى اللّه عليه وآله :
من حلف ففجر ، ومن عاهد فغدر ، وحدّث فكذب ، ووعد فاخلف .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : أربعة لا تبلى : الأنبياء ، والشهداء ، والعلماء ، وحملة القرآن .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ وغمّ فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ، ومن كلّ خوف أمنا ، ورزقه من حيث لا يحتسب « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تصلح عوامّ امّتي إلّا بخواصّها . قيل : ما خواصّ امّتك يا رسول اللّه ؟
فقال : خواصّ امّتي أربعة : الملوك ، والعلماء ، والعبّاد ، والتجّار . قيل : كيف ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : الملوك رعاة الخلق ؛ فإذا كان الرّاعي ذئبا فمن يرعى الغنم ؟
والعلماء أطبّاء الخلق ؛ فإذا كان الطبيب مريضا فمن يداوي المريض ؟ والعبّاد دليل الخلق ؛ فإذا كان الدليل ضالّا فمن يهدي السّالك ؟ والتجّار امناء اللّه في الخلق ؛ فإذا كان الأمين خائنا فمن يعتمد ؟
هامش
( 1 ) . الخليقة : الطبيعة ( العين : 4 / 151 ) والمراد ظاهر حسن الخلق .
( 2 ) . ورد ذلك في أخبار كثيرة واستشهد بقوله تعالى :فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراًراجع نور الثقلين : 5 / 423 - 424 وسفينة البحار : 2 / 322 .