بدل ، ورجل لم يطبخ على مطبخ قدرين « 1 » ، ورجل كان عنده قوت يوم ولم يهتمّ لغد .
وثلاثة يدخلون النار بغير حساب : أشمط « 2 » زان ، وعاقّ الوالدين ، ومدمن الخمر .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا زهّده في الدّنيا ، وفقّهه في الدين ، وبصّره عيوبه ، ومن اوتيهنّ فقد أوتي خير الدّنيا والآخرة .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : من تعلّق قلبه بالدنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات ؛ فالثلاث المهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، والثلاث المنجيات : خشية اللّه في السرّ والعلانية ، والقصد « 3 » في الفقر والغنى ، والعدل في الغضب والرضى .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الحرف ثلاثة : الفقر والعلم والزّهد .
وسئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما الفقر ؟ فقال : خزانة من خزائن اللّه . قيل ثانيا : يا رسول اللّه ، ما الفقر ؟ فقال : كرامة من اللّه . قيل ثالثا : ما الفقر ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : شيء لا يعطيه اللّه إلّا نبيّا مرسلا أو مؤمنا كريما على اللّه تعالى .
فقام رجل من الصحابة واسمه أبو هريرة فقال : يا رسول اللّه ، فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : إن في الجنّة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلّا نبيّ فقير أو مؤمن فقير أو شهيد فقير .
وقال الفقراء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الأغنياء ذهبوا بالجنّة ؛ يحجّون ويعتمرون ويتصدّقون ، وإنّا لا نقدر ، فقال عليه الصّلاة والسّلام : إنّ من صبر واحتسب
هامش
( 1 ) . كناية عن زهدهم وعدم اهتمامهم بالمأكل والمشرب ، فلا يهيّئون أكثر من طبيخ واحد .
( 2 ) . الشّمط : بياض شعر الرأس يخالط سواده ، شمط شمطا وهو أشمط ( لسان العرب : 7 / 336 ) .
( 3 ) . القصد في المعيشة : ألّا تسرف ولا تقتر ( العين : 5 / 54 ) .