الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما من يوم طلعت فيه شمسه إلّا وبجنبها ملكان يناديان يسمعهما خلق اللّه إلّا الثقلين : أيّها الناس ! هلمّوا إلى ربّكم ، إنّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى .
وعن عليّ عليه السّلام قال رسول اللّه : خصلتان لا احبّ أن يشاركني فيهما أحد :
وضوئي ؛ فإنّه من صلاتي ، وصدقتي من يدي إلى يد السّائل ؛ فإنّها تقع في يد الرحمن « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : غريبتان « 2 » فاحتملوهما : كلمة خير من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صنفان من امّتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت امّتي ، قيل : يا رسول اللّه ومن هما ؟ قال : الفقهاء والامراء « 3 » .
هامش
( 1 ) . ورد روايات في عدم جواز الاستعانة في الوضوء - راجع الوسائل ج 1 ، ص 335 - واستشهد فيها بقوله تعالى :فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. وروي هذا الحديث عن الخصال ، فلا يجوز الاستعانة إلّا مع العجز . قوله : « فإنّها تقع في يد الرّحمن » كناية عن محبوبية الصدقة عند اللّه سبحانه ، وكأنّ اللّه هو الآخذ لها .
( 2 ) . هاتان الكلمتان غريبتان لأنّ الخير عند السفيه غريب ، كما أنّ كلمة السفه عند الحكيم كذلك ، وهذا التعبير إشارة إلى ما ينبغي أن يصدر عنهما .
( 3 ) . لأنّهما الرأس في الدين والدنيا ، فإذا صلحا تبعهما الباقون .