الفصل الثّاني عشر ممّا ورد من كلام الحكماء
2184 - كتب حكيم إلى حكيم : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر .
وقيل للقمان عليه السّلام : ألست عبد آل فلان ؟ قال : بلى ، قيل : فما بلغ بك ما ترى ؟ قال :
صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وتركي ما لا يعنيني ، وغضّ بصري ، وكفّ لساني ، وعفّة طمعتي ؛ فمن نقص عن هذا فهو دوني ، ومن زاد عليه فهو فوقي ، ومن عمله فهو مثلي .
وقال : يا بنيّ ، الشرّ لا يطفى بالشرّ كالنار لا تطفى بالنار ، ولكنّه يطفى بالخير كالنار تطفي بالماء . لا تشمت بالموت ، ولا تسخر بالمبتلى ، ولا تمنع المعروف .
يا بنيّ ، كن أمينا تعش غنيّا .
يا بنيّ ، إنّك حين سقطت من بطن امّك استدبرت الدّنيا واستقبلت الآخرة ، وأنت كلّ يوم إلى ما استقبلت أسرع منك وأدنى إلى ما استدبرت .
يا بنيّ ، اتّخذ تقوى اللّه تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة ، وإذا أخطأت خطيئة فابعث في أثرها صدقة تطفئها .
يا بنيّ ، إنّ الموعظة تشقّ على السفيه كما يشقّ الصعود على الشيخ الكبير .
يا بنيّ ، لا ترث لمن ظلمته « 1 » ولكن ارث لسوء ما جنيته على نفسك ، فإذا
هامش
( 1 ) . أي لا تبك على الميّت الّذى ظلمته ، أو لا تبك على المظلوم ، بل ابك على نفسك لما جنيت وظلمت نفسك بهذا العمل .