النوم ، قليل الضحك ، طيّب الطبع ، مميت الطّمع ، قاتل الهوى ، زاهدا في الدّنيا ، راغبا في الآخرة ، يحبّ الضيف ، ويكرم اليتيم ، ويلطف الصغير ، ويوقّر الكبير ، يعطي السّائل ، ويعود المريض ، ويشيّع الجنائز ، ويعرف حرمة القرآن ، ويناجي الربّ ، ويبكي على الذنوب ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، أكله بالجوع ، وشربه بالعطش ، وحركته بالأدب ، وكلامه بالغضب ، وموعظته بالرفق ، لا يخاف إلّا اللّه ولا يرجو إلّا إيّاه ، ولا يشغل إلّا بالثناء والحمد ، ولا يتهاون في الصّلاة ، ولا يتكبّر ، ولا يتفاخر بمال ، مشغول بعيوب نفسه فارغ عن غيره ، الصّلاة قرّة عينه ، الصيام حرفته ، الصدق عادته ، والشكر بركته ، والعقل قائده ، والتقوى زاده ، والدّنيا حانوته ، والقبر منزله ، والليل والنهار رأس ماله ، والجنّة مأواه ، والقرآن حريفه « 1 » ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله شفيعه ، واللّه جلّ ذكره مؤنسه .
ما آمن باللّه من قطع رحمه .
ما آمن بما حرّمه القرآن من استحلّه .
ما اتّقى أحد إلّا سهّل اللّه مخرجه .
ما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة ، فاتّقوا البدع والزموا المهيع « 2 » .
ما اختلفت دعوتان إلّا كانت إحداهما ضلالة .
ما استعبد الكرام بمثل الإكرام .
ما استغنى أحد باللّه إلّا افتقر الناس إليه .
ما استقصى كريم قطّ ، قال تعالى في وصف نبيّه :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
.
ما اشتدّ ضيق إلّا قرّب اللّه تعالى فرجه .
هامش
( 1 ) . يقال فلان حريف فلان : إذا عامله ، فعيل بمعنى فاعل ، مثل جليس وأكيل وشريب ( غريب الحديث لابن قتيبة : 1 / 321 ) .
( 2 ) . المهيع : الطّريق الواسع البيّن ( أقرب الموارد : هيع ) .