المجالات نرى - أحيانا - أنّ التهمة تصبح زادا وملحا يتفكه فيه بعض الناس وبعض الجماعات في أحاديثهم ومجتمعاتهم وأوساطهم الخاصة - نعوذ باللّه - مع أنّ التهمة لها هذا الدور السلبي في حياة الإنسان وشخصيته وإيمانه ، حيث تؤل إلى انحلال إيمانه وذوبانه تدريجيا ويذهب ، كما يذوب الملح عندما يوضع في الماء ، فلا يبقى له أثر ولا وجود .
وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويواري عورته ويفرّج عنه كربته ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده » « 1 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه . . . » « 2 » .
وتدخل كل هذه الحقوق الذي يذكرها الإمام الصادق عليه السّلام وغيره من أئمة أهل البيت عليهم السّلام في باب المواساة له في المال ، فإنّ هذه الأمور هي مصاديق للمواساة له في المال .
ويبدو أنّ الأئمة عليهم السّلام إنّما يركزون على هذا المصداق بالخصوص باعتبار ما كان يعيشه شيعة أهل البيت عليهم السّلام في ظروفهم
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 169 ، حديث : 1 ، وعنه البحار 74 : 237 ، حديث : 39 .
( 2 ) الكافي 2 : 170 ، حديث : 5 ، وعنه البحار 74 : 243 ، حديث : 43 .