أو تكون مما يتعرض له المؤمن بصورة استثنائية من فقر وفاقة ، وذلك من خلال المواساة له في ماله ، أو التخفيف عن كربته ، أو السعي له في تفريج كربته ، فإنّ هذه العناوين مذكورة في الروايات .
العنوان السادس : صلة المؤمن بعد الموت ،
أي أنّ حق المؤمن على أخيه المؤمن ليس مختصا في الحياة الدنيا ، بل يمتد إلى وقت يذهب فيه المؤمن إلى ربه وينتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة ، حيث يبقى لهذا المؤمن حقا على أخيه المؤمن ، كما تذكر ذلك بعض الروايات « 1 » .
ومن جملة المفردات المذكورة في الروايات ، في صلة المؤمن بعد وفاته : تشييع جنازته ، والدعاء له بالمغفرة وأن يخلفه في أهله وماله .
وهذه الصلة هي من الأمور المذكورة في الروايات التي تعبر عن استمرار وبقاء المؤمن في هذه الدنيا عندما ينقطع عن العمل فيها ، إذ لا توجد له فرصة لأن يعمل عملا صالحا يقربه إلى اللّه سبحانه وتعالى ، فيكون لأخيه المؤمن دور الخلف للقيام بهذا العمل الصالح عنه ، وهو دور يشبه دور الأولاد الصالحين في ذلك ، لأنّ الإنسان إذا مات انقطع إلا عن ثلاث ، كما ورد في الحديث الشريف ، عن أبي
هامش
( 1 ) ولذلك يحسن بنا أن نذكر إخواننا الذين ذهبوا إلى ربهم وسبقونا بالإيمان ونصلهم بشكل أو بآخر .