تقسيم آخر للإخوان
وفي تقسيم للإمام الحسين عليه السّلام للإخوان يقسمه بطريقة أخرى ترتبط بطبيعة العلاقة وتوازنها بين الأخ وأخيه ، فيقول عليه السّلام « الإخوان أربعة أخ لك وله » ، يعني هذه علاقة متوازنة ، يحب لك ما يحب لنفسه ، فهو في عقله وحركته يتحرك وكأنّه نفسك وعمله يكون له ولك في الوقت نفسه .
« وأخ لك » ، يعني كل حركته تكون من أجلك وفي خدمتك وسبيلك ، وذلك عندما تتحول علاقة المودة بين المؤمنين إلى حالة العشق والفناء في الحب ، ففي مثل هذه الحالة يتحول حب الأخ لأخيه إلى أن يصبح جميع عمله وحركته في خدمة أخيه المؤمن « 1 » .
« وأخ عليك » ، حيث يكون ظاهره الإخاء ، ولكن واقعه العداء ، وحركته باتجاه أن يأخذ منك ولا يعطي لك .
« وأخ لا لك ولا له » ، وهم كثير من الإخوان في الحياة الاجتماعية الذين نعاشرهم ولنا معهم علاقات عامة ، ولكنّهم لا ينفعون ، بل
هامش
( 1 ) وهذه الحالة ليست مجرد فرضية غير واقعية ، فقد عشت شخصيا هذه الحالة في بعض أدوار حياتي ، وذلك في علاقتي مع بعض هؤلاء الأخوة المؤمنين ، كالشهيد الصدر قدّس سرّه ، فإنّه في بعض أدوار هذه العلاقة كانت علاقتنا بحيث يمكن أن يصدق عليها واقعا هذا العنوان .