ما بينك وبينه ، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه » « 1 » ، وهذه الرواية تشير إلى حالات بعض الناس الذي يقول ما دام هذا أخي وصديقي فهو يتحملني ، ولكنّ الأجانب والغرباء لا بد من مداراتهم وارضائهم ، لأنّهم لا يتحملون الإعراض أو عدم أداء حقوقهم العامة ، والإمام عليه السّلام هنا يحذر من تضييع حق الأخوان ، ولو بسبب هذا التصور .
7 - عن الإمام علي عليه السّلام قال : « العتاب حياة المودّة » « 2 » ، يعني أنّ الإنسان إذا أراد أن يحي المودة والمحبة بينه وبين أخيه التي تتعرض إلى الجفاف أو اليبوسة ، فالعتاب كالماء الذي يسقي النبتة الطيبة .
8 - عن الإمام علي عليه السّلام قال : « إياك والجفاء ، فإنّه يفسد الإخاء ويمقّت إلى اللّه والناس » « 3 » .
ويؤكد ذلك - أيضا - ما ورد في نصوص كثيرة جدا في لزوم مداراة الناس فإنّ المداراة في مقابل الجفاء ، ولذا أوصي نفسي وإخواني بذلك كثيرا .
وقد ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « . . . أمرني
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 93 ، نهج البلاغة : 403 ، وصية رقم : 31 ، صبحي الصالح ، وعنهما البحار 74 : 165 ، حديث : 29 ، و 168 ، حديث : 35 ، غرر الحكم 2 : 334 ، رقم : 214 ، منشورات الأعلمي .
( 2 ) غرر الحكم 1 : 23 ، رقم : 367 ، منشورات الأعلمي .
( 3 ) غرر الحكم 1 : 161 ، رقم : 32 ، منشورات الأعلمي .