لكن في حياة الإنسان قد يكون هناك فضل لبعض الناس على بعض في الرزق - كما ذكرت - أو الموقع الاجتماعي ، أو غير ذلك من الشؤون التي تتحقق للإنسان بسبب الجهود التي يبذلها ، أو بسبب أمور خارجة عن إرادته ، كأن يرث بعض الناس عن آبائهم مالا كثيرا ، أو جاها عظيما ، أو موقعا كبيرا ، وهي أمور خارجة عن إرادة الإنسان ، وإنّما قد يشاء اللّه تعالى لهذا الإنسان أو ذاك شيئا من هذا الفضل الحياتي بسبب هذا الموقع ، ليبتليهم ويمتحنهم ، وهذا خارج عن إرادته ، أن يكون ابن هذا العالم ، أو ابن شيخ العشيرة ، أو ابن هذا التاجر الذي ورّثه هذا القدر من المال ، فكان هذا الفضل في الواقع الاجتماعي ، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه القضية الأخلاقية ، بقوله تعالى :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . . . )
« 1 » ، فإن هذا النوع من الحسد قد يتسرب في نفس الإنسان ، ولذلك يجب على الإنسان أن يحذر من هذا الحسد في علاقته مع إخوانه المؤمنين .
تضييع الحقوق
والأمر الآخر الذي يشير إليه أهل البيت عليهم السّلام الذي يؤدي إلى ضعف العلاقة والإساءة إليها هو تضييع الحقوق ، فقد قلنا : إن
هامش
( 1 ) النساء : 54 .