أوسع من أعلاها ، لأن قامة الإنسان منتصبة ، وما يتناوله من الطعام والشراب ثقيل ، فميل الجميع إلى جهة قعر المعدة فوجب أن يكون أوسع .
وفم المعدة مفتوح دائما ، لأن وضعه فوق المعدة ، فلا يخرج منه ما في المعدة ، وخلق مجراها إلى الأمعاء بحيث ينفتح في وقت وينغلق في وقت ، لأن وضعه أسفل فيحتاج الغذاء إلى أن يلبث فيه ريثما ينهضم ، فلو كان مفتوحا لنزل الغذاء فيه من غير هضم ، فإذا صار الغذاء نضيجا كف الماسكة عن الإمساك وأخذت الدافعة في الدفع إلى الأمعاء .
وخلق من خارج المعدة عليها غشاء ، وثرب :
أما الغشاء فهو جسم متنسج من ليف عصباني كنسيج الثياب ، وجعل في المعدة ليكون وقاية لها ، ويربطها بالأعضاء التي حولها . وأما الثرب فهو جسم شحمي خص بإلحاق المعدة من الأمام ليفيدها حرارة مع سهولة الانبساط إذا امتلأت المعدة من الغذاء . وجعل الثرب من قدام أكثر ، لأن توقع وصول البرد من هذا الجانب أكثر .
وخلق فم المعدة عصبانيا ليكون قوي الإحساس بالحاجة إلى الغذاء . وخلق قعرها لحمانيا لينضج الغذاء بحرارة اللحم . وتحتوي المعدة والأمعاء غددا صغيرة جدا أنبوبية الشكل ، وظيفتها إفراز العصارة المعدية . وهذه العصارة حمضية دائما لاحتوائها على ( حمض الكلوريدريك ) وفيها خميرة هاضمة اسمها ( الببسين ) واسمها اللغوي ( الحاطوم ) .
وتمكث في المعدة الأغذية بضع ساعات قبل أن تصل الأمعاء . ووظيفة المعدة قبول الأغذية وطبخها وطحنها وإحالتها إلى عجينة صالحة للتغذية .
فإذا كانت المعدة سليمة كان الهضم جيدا ، وإذا كانت متغيرة ساء الهضم ويترتب على ذلك ضرر بالصحة كما قال الرسول الأعظم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المعدة بيت الداء » .
فمن الواجب إذن الاعتناء بسلامة المعدة ، لأنها ( كما قلنا ) أهم أعضاء الهضم بل أهم أعضاء الجسم .
أمراض المعدة :
سوء الهضم أو عسر الهضم : ألفاظ تطلق على عدم هضم المأكولات على الشكل الطبيعي ، أو بقاء الأغذية في المعدة فوق الوقت المعتاد ، وكل هذا ينشأ من وجود