تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حجم الحمصة الصغيرة ، وهذا التصغر الشديد الفجائي بين ثماني فقرات يدلنا دلالة واضحة على أن هذه الفقرات الثمان ربما كانت أكثر فيما مضى ، ثم نقص عددها بالتدريج لعدم بقاء اللزوم لها . . .

أما عظما الحرقفة :

فهما من العظام العريضة الكبيرة ، ويتحدان قداما مع بعضهما ، ويرتكزان خلفا على عظم العجز ، ويكونان الحرقفة ، ولعظم ( الحوصلة ) هذا ثلاثة أقسام : قسم جنبي ومرتفع ، وقسم قدامي ، وقسم سفلي ، فالقسم الجنبي هو جسم العظم ، وأشبه بدائرة غير منتظمة ، لها وجه مقعر داخلي ، ووجه محدب خارجي . وهذه القطعة تشكل النواحي العليا من الأليتين من الخلف والجانبين . أما القسم القدامي فهو عبارة عن استطالة عظمية وتسمى بالعانة تتحد مع القسم السفلي الذي هو كذلك استطالة عظمية وتسمى بالورك فتتكون من اتحاد هاتين الاستطالتين العظميتين ( أي العانة والورك ) فتحة تدعى ب ( الفتحة تحت العانة ) وهذه الفتحة عند النساء يكون شكلها مثلثا وعند الرجال بيضويا ، ومن هذا نتمكن من تفريق عظم الأنثى من عظم الذكر . ويحتوي عظم الحرقفة في جانبه على تجويف كبير يستوعب جوزة كبيرة يسمى بالتجويف الحرقفي حيث يدخله رأس الفخذ ، ويكون المفصل الفخذي الحرقفي » « 1 » . وقد لخص هذه الكلمة ( انتواني رافييللي ) في كتابه بقوله : « إن عظام الحوض الثابتة تكون حلقة من العظام يرتكز عليها كل الجزء العلوي من الجسم ، وهي المحور الذي يلف عليه الساقان . ويتكون الحوض من عظمين بارزين إلى الخارج يشبهان جناحي الفراشة وهذان العظمان مقوسان وعريضان عند القمة ، ويتجهان إلى الداخل ناحية الوسط ليكونا شكل فنجان له فتحة واسعة في القاع . إن جزء الحوض الذي تعلق عليه سروالك وحزام بندقيتك هو حافة العظم البارز عند أكثر أجزائه اتساعا . وعلى كل جانب من الحوض ، تحت بروز العظم يوجد تجويف ، وهذا التجويف هو الذي يستقبل رأس عظم الفخذ » « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الصحة . ( 2 ) عجائب جسم الإنسان .