حسن أنت كاسمك اللذّتر * تاح إلى شخصك الثّقات الفخام
طاهر النّفس والفعال ولا يص * يبك إلّا للمكرمات هيام
يا حديث الأخيار في كلّ قطر * يا رجاء يودي به الإعدام
أنت غوث لكلّ من مسّه ال * ضّرّ وبرء لمن برأه السّقام
لك في الصّالحات مرتبة جلى * وناهيك أنّها لا ترام
جمش الحاسدون مجدك ما اسطا * عوا وفي كلّ ما يطيقون قاموا
أزعجوا السّرب في العراق فيمّمت * بلبنان من بهم لا تضام
لا تلمهم فالشمس تخفي سواها * حين تبدو فيستبين المقام
من يسامي سموته دون شك * أو يبارى شأوته يا همام
لك في جدّك العظيم اقتداء * إذ جفاه الأخوال والأعمام
وأشدّ الحسّاد حقدا على المح * سود من تلتقي به الأرحام
هكذا الناس منذ كانوا وما زا * لوا تباعا وهكذا الأيّام
فابتسم للخطوب فالدّهر ألوان * كثار وما لحال دوام
واجرع المرّ لا تهبه فإن هبت * استراح الحسّاد والأخصام
إنّه مصهر البطولة حقا * وبه تعرف الرّجال العظام
كيف يحبى باسم الشّجاعة من لم * يتناوش ولم تصبه السّهام
* * *
إنّ مولاك عالم ما تعاني * وشهيد وعينه لا تنام
وهو الحاكم القدير ولا مهرب * ممّا تنصّه الأحكام
فاغتبط وارتقب من اللّه فوزا * وانتصارا يزينه الإكرام
كم دموع مسحتها ووجوه * كاسفات أبهجتها يا إمام
كم نفوس أنرتها بعد ما كان * تولى حينا عليها الظّلام