النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وسورة يس « 1 »
كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم يقرأ في المسجد فيجهر بقراءته فتأذى به ناس من قريش ، فقاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمي لا يبصرون ، فجاؤوا إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فقالوا : ننشدك الله والرحم ، فدعا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فذهب ذلك عنهم فنزلت
يس ( 1 )
إلى قوله :
فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 2 » .
الوصاية في المعراج « 3 »
إن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لما أسري به إلى السماء انتهى به جبرائيل إلى نهر يقال له : النور ، وهو قول الله عز وجل :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 4 » فلما انتهى به إلى ذلك النهر فقال له جبرائيل : يا محمد اعبر على بركة الله ، فقد نوّر الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فإن هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه ثم أخرج منه فأنفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه ، وأربعون ألف لسان ، كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر ، فعبر رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم حتى انتهى إلى الحجب ، والحجب خمسمائة حجاب ، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 290 ، ب 56 ، ح 10 : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن عباس قال : . . .
( 2 ) سورة يس ، الآيات : 1 - 9 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 77 : عن ابن عباس : . . .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 1 .