ولائيات
القرآن وذرية الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم « 1 »
كنت بواسط « 2 » وكان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج ، فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال : يا شعبي هذا أضحى وقد أردت أن أضحي برجل من أهل العراق ، وأحببت أن تسمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي في ما أفعل به .
فقلت : أيها الأمير لو ترى أن تستنّ بسنة رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وتضحي بما أمر أن يضحي به وتفعل مثل فعله وتدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره ؟
فقال : يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوّبت رأيي فيه ، لكذبه على الله وعلى رسوله وإدخاله الشبهة في الإسلام .
قلت : أفيرى الأمير أن يعفني من ذلك ؟
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 1 / 357 - 360 : خبر يحيى بن يعمر مع الحجاج : قال الشعبي : . . .
( 2 ) واسط : مدينة بناها الحجاج في العراق 83 / 84 ه - وسميت واسطا لتوسطها بين البصرة والكوفة والأهواز وبغداد ، فإن بينها وبين كل واحدة من هذه المدن مقدارا واحدا ، وهو خمسون فرسخا .