ثم قلت : لك غذّيت ولي أنبتّ . ثم أدخلت على عبيد الله بن زياد .
فقال : هات من كذب صاحبك .
فقلت : والله ما أنا بكذاب ولا هو ، ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني .
قال : إذا والله نكذبه ، اقطعوا يده ورجله وأخرجوه .
فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم ، وهو يقول : أيها الناس سلوني فإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد فقال له : ما صنعت قطعت يده ورجله وهو يحدث الناس بالعظائم ؟
قال : ردوه - وقد انتهى إلى بابه - فردوه فقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه .
حقائق مكشوفة « 1 »
عن أبي الجارود ، قال : سمعت القنواء بنت رشيد الهجري تقول :
قال أبي :
يا بنية ! أميتي الحديث بالكتمان ، واجعلي القلب مسكن الأمانة .
وعن قنواء بنت رشيد قال : قلت لأبي : ما أشد اجتهادك ؟
قال يا بنية : يأتي قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهادنا .
هامش
( 1 ) الاختصاص 78 : جعفر بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى . . . ،