فقال له يوسف : أفما كان لك ابن أم ؟
فقال له ابن يامين : بلى .
فقال له يوسف : فما فعل ؟
قال : زعم هؤلاء أن الذئب أكله .
قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟
قال : ولد لي اثنا عشر ابنا كلهم اشتق له اسما من اسمه .
فقال له يوسف عليه السّلام : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده ؟ !
فقال له ابن يامين : إن لي أبا صالحا وإنه قال لي : تزوج لعل الله عز وجل يخرج منك ذرية يثقل الأرض بالتسبيح .
فقال له يوسف : تعال فاجلس على مائدتي .
فقال إخوة يوسف : لقد فضل الله يوسف وأخاه حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته ، فأمر يوسف أن يجعل صواع الملك في رحل ابن يامين .
فلما تجهزوا
أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ
وكان الرسم فيهم والحكم أن السارق يسترق ولا يقطع
قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ
فحبسه ، فقال