تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يا ابن جبير ، جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأمة بعد محمد نبي الله ، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة . يا ابن جبير ، جئتني تسألني عن وصي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ووزيره وخليفته وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته ، والذي نفس ابن عباس بيده لو كانت بحار الدنيا مدادا والأشجار أقلاما وأهلها كتّابا فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام وفضائله من يوم خلق الله عز وجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى .

اصطفاه الله « 1 »

ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام عند عائشة ( وابن عباس حاضر ) فقالت : كان من أكرم رجالنا على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم . فقال ابن عباس : وأي شيء يمنعه من ذاك ؟ اصطفاه الله لنصرة رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وارتضاه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لأخوته واختاره لكريمته وجعله أبا ذريته ووصيه من بعده فإن ابتغيت شرفا فهو في أكرم منبت وأورق عود ، وإن أردت إسلاما فأوفر بحظه وأجزل بنصيبه ، وإن أردت شجاعة فبهمة حرب وقاضية حتم يصافح السيوف أنسا لا يجد لموقعها حسا ، ولا ينهنه نغنغة ولا تقله الجموع ، الله ينجده وجبرائيل يرفده ، ودعوة الرسول تعضده ، أحدّ الناس لسانا وأظهرهم بيانا وأصدعهم بالصواب في أسرع جواب ، عظته أقل من
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 / 504 : من كتاب كفاية الطالب ، عن أبي علي الكوكبي ، عن أبي السمري ، عن عوانة بن الحكم ، عن أبي صالح قال : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 155 | السيد حسن الحسيني الشيرازي