تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فنوح شيخ الأنبياء عليه السّلام الذي أخذ يدعو قومه إلى عبادة الله ( 950 ) سنة ، قال تعالى عن أصحابه :
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 1 » . وكذلك موسى الكليم عليه السّلام الذي أنقذ بني إسرائيل من كل أنواع الذل والهوان وأنجاهم من فرعون وعمله وأنزل عليهم المنّ والسلوى . . . فأكلوا من موائد الجنة ، وأراهم الآيات المتتابعات ، وسار بهم على الماء ، وأسقاهم الماء بعد أن فجر لهم من الصخر عيونا . . أخيرا :
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 2 » . وأما الروح عيسى المسيح عليه السّلام فكان عنده الحواريون فقط وهم اثنا عشر رجلا . . . وسبحانه وتعالى يقول عن الكثرة التي لا تتبع الحق :
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
« 3 » . و
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 4 » . و
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 5 » . وغير ذلك من الآيات المباركة ، فالعبرة بالحق سواء كثر تابعوه أم قلوا . يقول الإمام السيد محمّد الشيرازي ( دام ظله ) في كتابه القيم : ( من فقه الزهراء عليها السّلام ) « 6 » تحت عنوان ( هل الأصحاب كالنجوم ) :
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 25 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 17 . ( 4 ) سورة المؤمنون ، الآية : 70 . ( 5 ) سورة سبأ ، الآية : 13 . ( 6 ) من فقه الزهراء عليها السّلام : ج 3 ص 239 - 240 ط إيران .