فنوح شيخ الأنبياء عليه السّلام الذي أخذ يدعو قومه إلى عبادة الله ( 950 ) سنة ، قال تعالى عن أصحابه :
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 1 » .
وكذلك موسى الكليم عليه السّلام الذي أنقذ بني إسرائيل من كل أنواع الذل والهوان وأنجاهم من فرعون وعمله وأنزل عليهم المنّ والسلوى . . .
فأكلوا من موائد الجنة ، وأراهم الآيات المتتابعات ، وسار بهم على الماء ، وأسقاهم الماء بعد أن فجر لهم من الصخر عيونا . . أخيرا :
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 2 » .
وأما الروح عيسى المسيح عليه السّلام فكان عنده الحواريون فقط وهم اثنا عشر رجلا . . .
وسبحانه وتعالى يقول عن الكثرة التي لا تتبع الحق :
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
« 3 » .
و
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 4 » .
و
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 5 » .
وغير ذلك من الآيات المباركة ، فالعبرة بالحق سواء كثر تابعوه أم قلوا .
يقول الإمام السيد محمّد الشيرازي ( دام ظله ) في كتابه القيم : ( من فقه الزهراء عليها السّلام ) « 6 » تحت عنوان ( هل الأصحاب كالنجوم ) :
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 40 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 25 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 17 .
( 4 ) سورة المؤمنون ، الآية : 70 .
( 5 ) سورة سبأ ، الآية : 13 .
( 6 ) من فقه الزهراء عليها السّلام : ج 3 ص 239 - 240 ط إيران .