جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » ، ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
ثمّ إنّ الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتكما المهدي يملأ الله عز وجل به الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا .
خدام أهل البيت عليهم السّلام « 3 »
كانت فاطمة عليها السّلام جالسة ، قدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل والحسين في ناحية الدار يبكي .
فقلت : يا بنت رسول الله دبرت كفاك وهذه فضة .
فقالت : أوصاني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تكون الخدمة لها يوما ولي يوما ، فكان أمس يوم خدمتها .
قال سلمان : [ قلت : ] إني مولى عتاقة إما أنا أطحن الشعير أو أسكّت لك الحسين ؟
فقالت : أنا بتسكيته أرفق وأنت تطحن الشعير . فطحنت شيئا من
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 / 530 - 531 ح 6 : روي أن سلمان قال : . . .