قال : كذلك أمور الدنيا يشوب سرورها بحزنها ، قال : أفلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله ؟
قالت : بلى يا رسول الله .
قال : إنّ عليا عليه السّلام أول من آمن بالله ، وهو ابن عم رسول الله ، وأخو الرسول ، ووصي رسول الله ، وزوج بنت رسول الله ، وابناه سبطا رسول الله ، وعمه سيد الشهداء عم رسول الله ، وأخوه جعفر الطيار في الجنة ابن عم رسول الله ، والمهدي الذي يصلي عيسى خلفه منك ومنه ، فهذه خصال لم يعطها أحد قبله ، ولا أحد بعده ، يا بنية هل سررتك ؟
قالت : نعم يا أبت .
قال : أولا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله ؟
قالت : بلى يا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : إنّ الله تبارك وتعالى خلق الخلق قسمين ، فجعلني وزوجك في أخيرها قسما ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 1 » ، ثمّ جعل الاثنين ثلاثا فجعلني وزوجك في أخيرهما ثلاثا وذلك قوله :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
. . .
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 2 »
هؤلاء المفلحون « 3 »
يا أبا الحسن ما طلعت على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا وضرب بين كتفي
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 27 .
( 2 ) سورة الواقعة ، الآيات 8 و 10 - 12 .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة 651 : روى أبو نعيم الحافظ ، قال : حدّثنا محمّد بن حميد بإسناده عن عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : حدّثني أبي ، عن جده ، عن علي عليه السّلام أنّه قال : قال سلمان الفارسي : . . .