قلت : لا يا رسول الله .
قال : أترك وفاء ؟
قلت : لا .
قال : [ لا عليك ] فإذا حضر جذاذ نخلكم فآذني . فآذنته فجاء فدعا لنا فجذذنا واستوفى كل غريم ما كان يطلب تمرا وفاء ، وبقي لنا ما كنا نجذ وأكثر .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارفعوا ولا تكيلوا . فرفعناه وأكلنا منه زمانا .
مع الوليد بن عقبة « 1 »
بعث رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوليد بن عقبة بي أبي معيط إلى بني وليعة ، قال : وكانت بينه وبينهم شحناء في الجاهلية .
قال : فلمّا بلغ إلى بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه .
قال : فخشي القوم ، فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : [ يا رسول الله ] إنّ بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوا لي الصدقة .
فلما بلغ بني وليعة الذي قال لهم الوليد بن عقبة عند رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد ولكن كان بيننا وبينه شحناء في الجاهلية فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا وبينه .
قال : فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا عندي كنفسي ، يقتل مقاتليكم ، ويسبي ذراريكم ، هو هذا حيث
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي 165 : فرات ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن علي ، عن محمّد بن عماد البربري أبو أحمد ، عن محمّد بن يحيى - ولقب أبيه داهر الرازي - عن عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن موسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : . . .