فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما فعل فقال : « اللهم أبرأ إليك مما صنع خالد » .
وبعث إليهم علي بن أبي طالب عليه السّلام بمال وأمره أن يؤدي إليهم ديات رجالهم ، وما ذهب لهم من أموالهم وبقيت معه من المال زعبة .
فقال لهم : هل تفتقدون شيئا من متاعكم ؟
فقالوا : ما نفقد شيئا إلا ميلغة كلابنا .
فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة كلابكم وما أنسيتم من متاعكم . وأقبل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما صنعت ؟
فأخبره بخبره حتّى أتى على حديثه .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أرضيتني رضي الله عنك يا علي ، أنت هادي أمتي ، ألا إنّ السعيد كل السعيد من أحبّك وأخذ بطريقتك ، ألا إنّ الشقيّ كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة .
المنافقون يوم الغدير « 1 »
لمّا نصب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا يوم غدير خم قال قوم : ما يألو برفع ضبع ابن عمه ، فأنزل الله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 570 : قال محمّد بن العباس رحمه اللّه : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن محمّد بن زكريا ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة قال : حدّثني أبي ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهم السّلام ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - ، قال : . . .
( 2 ) سورة محمّد ، الآية : 29 .