قال : نعم ، لمّا رأيت عليا عليه السّلام مقبلا ذكرت حديثا حدّثني حبيبي جبرائيل عليه السّلام ، قال : قال : إني سألت الله أن يجمع الأمة عليه فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض حتّى يميز الخبيث من الطيب وأنزل علينا بذلك كتابا :
. . . ألم . . . ( 14 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
« 1 » ، أما أنّه قد عوّضه مكانها بسبع خصال : يلي ستر عورتك ، ويقضي دينك وعداتك ، وهو معك على عقر حوضك ، وهو مشكاة لك يوم القيامة ، ولن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ، فكم من ضرس قاطع له في الإسلام مع القدم في الإسلام ، والعلم بكلام الله ، والفقه في دين الله ، مع الصهر والقرابة والنجدة في الحرب ، وبذل الماعون ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والولاية لوليي والعداوة لعدوي ، وبشره يا محمّد بذلك .
في مسجد براثا « 2 »
صلّى بنا علي عليه السّلام ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء مائة ألف رجل فنزل نصراني من صومعته فقال : أين عميد هذا الجيش ؟
فقلنا : هذا . فأقبل إليه فسلم عليه ثمّ قال : يا سيدي أنت نبي ؟
فقال : لا ، النبيّ سيدي قد مات .
قال : فأنت وصي نبي ؟
فقال : نعم ، ثمّ قال : اجلس كيف سألت عن هذا ؟
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآيات : 1 - 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 264 ح 747 : روى جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : . . .