فقال : يزعم أنّك تستكدّه وتجوّعه .
فقال : وقد صدق يا رسول الله ليس لنا ناضح غيره ، وأنا رجل معيل .
قال : فإنه يقول لك : استكدني وأشبعني .
فقال : نعم يا رسول الله نخفف عنه ونشبعه ، فقام البعير وانصرف .
دعوه لي « 1 »
بينا نحن يوما من الأيام عند رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ قعود ] إذ أقبل بعير حتّى برك بين يديه ورغا ، وتسيل دموعه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمن هذا البعير ؟
قالوا : لفلان .
قال : هاتوه ، فجاء ، فقال له : إنّ بعيرك هذا يزعم أنّه ربّى صغيركم ، وكدّ على كبيركم ، ثمّ أردتم أن تنحروه .
فقال : يا رسول الله إنّ لنا وليمة فأردنا أنّ ننحره فيها .
قال : فدعوه لي . فدعوه فأعتقه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان يأتي دور الأنصار مثل السائل يشرف على الحجر ، فكان العواتق يجبين له العلف حتّى يجيء ، فيقلن : هذا عتيق رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسمن حتّى تضايق به جلده .
هامش
( 1 ) الاختصاص 295 : علي بن محمّد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمّد ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن علي بن ثابت ، عن جابر بن عبد الله ، قال : . . .