هذا وقد قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 2 » والآية نزلت في أحد أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما يحدثنا بذلك التاريخ وذكره المفسرون من الفريقين .
نعم ، دراسة عدالة الصحابة يكون سببا للحفاظ على السّنّة النبوية المطهّرة وعدم خلطها بما نسب إليها كذبا وافتراء ، ومن هنا تأتي أهمية علم الرجال ، وعلم الجرح والتعديل ، وذلك لما نراه من اختلاف الأحاديث المروية ، وربما تضادها في بعض الموارد ، فاللازم معرفة الصحيح منها من الغلط .
وإلّا فإذا كان مجرّد كونه صحابيا - مع قطع النظر عن دراسة أخباره وأحواله - هو المقياس في العدل والعدالة ، وكان يجوز الاعتماد على كل ما قاله في حكم شرعي أو قضية أساسية ترتبط بالدين أو الدنيا ، فعلى الإسلام السلام . . .
هامش
- ( من كذب عليّ متعمّدا في رواية الحديث . . . ) ، تاريخ بغداد : ج 4 ص 361 .
( من كذب عليّ متعمّدا ليحلّ حراما أم ليحرم حلالا . . . ) ، الكامل لابن عدي : ج 1 ص 21 .
( من كذب عليّ متعمّدا ليضلّ الناس به فليتبوّأ مقعده من النار ) ، الموضوعات : ج 1 ص 96 ، 97 .
( من كذب عليّ متعمّدا ليضلّ به الناس فليتبوّأ مقعده من النار ) ، المجمع : ج 1 ص 144 ، 146 ، الإتحاف : ج 1 ص 246 ، الكنز : ح 29227 ، 29228 ، الموضوعات : ج 1 ص 97 ، الكامل لابن عدي : ج 1 ص 20 .
( من كذب عليّ متعمّدا وردّ شيئا . . . ) ، المجمع : ج 1 ص 142 .
( من كذب عليّ متعمّدا أو قال ما لم أقل . . . ) ، جامع مسانيد أبي حنيفة : ج 1 ص 110 .
( من كذب عليّ متعمّدا وقصر شيئا . . . ) ، تاريخ بغداد : ج 12 ص 51 .
( 2 ) سورة الحجرات ، الآية : 6 .