ولائيات من فواكه الجنّة « 1 »
إن الحسن والحسين دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين يديه جبرئيل فجعلا يدوران حوله يشبّهانه بدحية الكلبيّ فجعل جبرئيل يومئ بيده كالمتناول شيئا فإذا في يده تفّاحة وسفرجلة ورمّانة ، فناولهما وتهلّلت وجوههما ، وسعيا إلى جدّهما فأخذ منهما فشمّها ثمّ قال : صيرا إلى أمكما بما معكما ، وبدوكما بأبيكما أعجب ، فصارا كما أمرهما ، فلم يأكلوا حتى صار النبيّ إليهم فأكلوا جميعا .
فلم يزل كلمّا أكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال الحسين عليه السّلام فلم يلحقه التغيير والنّقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه حتى توفيت فلمّا توفيت فقدنا الرمّان وبقي التفّاح والسفرجل أيّام أبي ، فلمّا استشهد أمير المؤمنين فقد السفرجل وبقي التفّاح على هيئته عند الحسن ، حتى مات في سمّه ، وبقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلمّا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 91 ، عن المناقب ، عن أمّ سلمة : . .