المجلد الثاني والعشرون
كلمة الناشر
عمر الكلمة من عمر التاريخ . .
وعماد القوة في الدنيا اثنان . . السيف والكلمة . . فأما السيف فإلى حين ، وأما الكلمة فإلى كل حين . . لأن القعل الإنساني - والقلب بالذات - لا يخضع إذلالا إلا للكلمة . .
نعم ، يمكن للسيف أن يركع الإنسان ويسلبه جسده لكنه لا يستطيع أن يدخل إلى قلبه ويستولي على عقله ، لذلك كانت رسالة السماء إلى الأرض ( الكلمة موجهة مباشرة إلى القلب ، شاء أن يقبلها أو يرفضها ، الخيار فقط وفقط للقلب وحده ) .
فصراع الكلمة والسيف صراع طويل ، كصراع الحق مع الباطل .
الأقوياء فيه أصحاب الكلمة . . والعاجزون - عادة - هم أصحاب السيف . .
والسيف يملك القوة لتعذيب الأجساد وقطع الرؤوس ، ولكنه يبقى يائسا أمام سموّ الكلمة وارتقاء الروح .