1 - المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم أنبيائه والسّلام على خاتم خلفائه ، وعلى عباد اللّه الصالحين .
الناس - عادة - يؤمنون بالمألوف بلا محاكمة ، لا لأنهم استوعبوه ، وإنما لمجرد أنهم وجدوه واقعا إلى جانبهم ، أو لمجرد أنهم وجدوا المجتمع يردده من حولهم .
فالجميع يعترفون بالشمس ، لأنهم وجدوها منذ فتحوا أعينهم للنور ، ولو لم تكن الشمس في مرمى أنظارهم ووصفت لهم بحجمها الضخم وحركتها الدقيقة السريعة ولهيبها القوي العالي دون أن يأكل من جرمها شيئا مدى مليارات السنين ، لما اعترفوا بها . . ولكنهم حيث وجدوها ، اعترفوا بها ، وحاولوا أن يفلسفوا غوامضها - في كل جيل حسب الأفكار الحاكمة عليه - ليجعلوها مطواعة لمرتكزاتهم .
ومن هذا النوع اعترافهم بالأرض والنجوم والأجواء وسائر الظواهر الكونية .