حوالي نصف قرن النائب الوحيد عن الإمام المنتظر في شؤون الشيعة .
وقد نصّ على نيابته الإمام الهادي والإمام العسكري والإمام المهدي ، كما نصّ عليه أبوه قبل موته .
وقد ظهرت على يديه من قبل الإمام المهدي معاجز كثيرة ، كما صدرت بواسطته تواقيع كثيرة .
وكان شيخا متواضعا يعيش في بيت صغير ، بلا خدم ولا حجاب .
قيل له : هل رأيت صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم ؛ وآخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام وهو يقول : ( أنجز لي ما وعدتني ) .
وقال : رأيته ( صلوات اللّه عليه ) متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : ( اللهم انتقم بي من أعدائك ) .
وقال : إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم مع الناس كل سنة ، يرى الناس فيعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه .
وروي : أنه حفر لنفسه قبرا ، وسوّاه بالساج ، ونقش فيه آيات من القرآن ، وأسماء الأئمة على حواشيه . فلما سئل عن ذلك قال : للناس أسباب . وكان في كل يوم ينزل في قبره ، ويقرأ جزءا من القرآن ، ثم يصعد . ثم سئل بعد ذلك ، فقال : أمرت أن أجمع أمري . فمات بعد شهرين من ذلك ، في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة بعد الهجرة .
وقال عند موته : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى إليه .
قبره : في بغداد وله مقام يعرف ب ( الخلاني ) .
موسوعة الكلمة — صفحة 101
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٠١