يرفع الستائر بين يعقوب ويوسف حتّى كانا يتراءيان فعل ، ولكن له أجل هو بالغه ، ومعلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك ، فالخيار من اللّه لأوليائه .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسورة الفاتحة « 1 »
إنّ اللّه خصّ بسورة الفاتحة محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشرّفه [ بها ] ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السّلام فإنّه أعطاه منها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألا ترى أنّه يحكى عن بلقيس حين قالت :
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعجزة « 3 »
قلت لأبي عليّ بن محمّد عليه السّلام : كيف كانت هذه الأخبار في هذه الآيات التي ظهرت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة والمدينة ؟
فقال : يا بنيّ استأنف لها النار .
فلمّا كان من غد قال : يا بنيّ أمّا الغمامة فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد ، وكان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر ، فكانوا في حمّارة القيظ يصيبهم حرّ تلك البوادي ، وربّما عصفت عليهم فيها الرياح ، وسفت عليهم الرمال والتراب ، وكان
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري 29 ، ح 10 .
( 2 ) سورة النمل : الآيتان 29 - 30 .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 155 - 158 ، و 168 - 190 ، ح 77 - 78 ، و 83 - 88 : قال الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : . .