بعزّة اللّه استجرنا ، وبأسماء اللّه إياكم طردنا ، وعليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وهو نعم المولى ونعم النصير ، وما لنا ألا نتوكل على اللّه وقد هدانا سبلنا ولنصبرنّ على ما آذيتمونا ، وعلى اللّه فليتوكل المتوكلون ، ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه ان اللّه بالغ أمره قد جعل اللّه لكل شيء قدرا .
رقعة شكوى « 1 »
كنت عند مولاي أبي محمد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليه إذ وردت إليه رقعة من الحبس من بعض مواليه يذكر فيها ثقل الحديد وسوء الحال وتحامل السلطان وكتب اليه :
يا عبد اللّه إن اللّه عزّ وجلّ يمتحن عباده ليختبر صبرهم ، فيثيبهم على ذلك ثواب الصالحين فعليك بالصبر ، واكتب إلى اللّه عزّ وجل رقعة وأنفذها إلى مشهد الحسين بن علي صلوات اللّه عليه وارفعها عنده إلى اللّه عزّ وجلّ وادفعها حيث لا يراك أحد واكتب في الرقعة :
إلى اللّه الملك الديّان ، المتحنن المنّان ، ذي الجلال والإكرام وذي المنن العظام ، والأيادي الجسام وعالم الخفيّات ، ومجيب الدعوات وراحم العبرات الذي لا تشغله اللغات ، ولا تحيّره الأصوات ، ولا تأخذه السنات من عبده الذليل البائس الفقير ، المسكين الضعيف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 102 / 238 - 240 ح 5 عن كتاب العتيق الغروي : يروى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : . .