الإسلامية بتعيين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبأمر من اللّه عزّ وجلّ وبوصية من والده الشهيد عليه السّلام المعروفة والمشهورة بين العامة والخاصة .
الإمام . . والعصر . . والحكام
في الحقيقة والواقع كان عصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عصرا معقدا وعصيبا على الإمام والأمة الإسلامية جمعاء . . فقد ضعفت الدولة العباسية فضعف الحكام . . وكان ضعف الحكام لاشتغالهم بحياة الترف وقلة الخبرة والحنكة السياسية وقوة المعارضة لا سيما الشخصيات الهامة مثل القادة العسكريين والوزراء المتنفذين .
فكانت أوضاع الحكومة والحكام أقرب إلى السخرية والفوضى ، من الحكم والدولة والنظام . . حتى أنه يروى في التاريخ . . والعهدة على الراوي . . إن الإماء والعبيد صار لهم صولة وجولة ذات تأثير على الحكام العباسيين .
فقد عاصر الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عددا من الحكام العباسيين هم : المعتز والمهتدي والمعتمد ، وكل واحد كان أخبث من صاحبه بالنسبة لموقفهم من زعيم المعارضة العلوية القوية يومئذ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام .
فاستقدموه من مدينة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو شاب ، وأودعوه تحت الإقامة الجبرية في مدينة العسكر من أجل المراقبة الدقيقة لتحركاته السياسية والدينية . . ورغم ذلك فقد سجنوه لعدة مرات ، وفي كل مرة بان لهم فضله وانتشر نوره حتى عمّ الآفاق والكل يتحدث عن ( ابن الرضا ) الحسن العسكري عليه السّلام .