تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم ، ولولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه عزّ وجلّ عليكم ، لما أريتكم لي خطا ولا سمعتم منّي حرفا من بعد الماضي . أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم ، ومن بعد الثاني رسولي وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم ، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم بن عبده وفقه اللّه لمرضاته وأعانه على طاعته . وكتابي الّذي حمله محمّد بن موسى النيسابوري واللّه المستعان على كلّ حال ، وانّي أراكم تفرطون في جنب اللّه فتكونون من الخاسرين . فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ، ولم يقبل مواعظ أوليائه وقد أمركم اللّه جلّ وعلا بطاعته لا إله إلّا هو ، وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبطاعة أولي الأمر عليهم السّلام فرحم اللّه ضعفكم وقلّة صبركم عمّا أمامكم فما أغرّ الإنسان برّبه الكريم . واستجاب اللّه دعائي فيكم ، وأصلح أموركم على يدي ، فقد قال اللّه جلّ جلاله
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » وقال جلّ جلاله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 2 » وقال اللّه جلّ جلاله
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » فما أحب أن يدعوا اللّه جلّ جلاله بي ولا بمن هو في أيّامي إلّا حسب رقّتي عليكم ، وما انطوى لكم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 71 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 143 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 110 .