إلا أن رسالة الإسلام الخالدة كانت قد زرعت في نفوس هذه الأمة الحب والخير والإيمان والإحسان . . فشعت إلى الدنيا فضائل وأنوارا وأخلاقا وبشائر . . وهذا ما حاول السيد الشهيد إحياءه فينا أو تذكيرنا به . . فعاش للإسلام كله . .
فكان همّه همّ الإسلام والمسلمين . .
وكلمته كلمة الحق والدين . .
وموقفه إسلاميا صلبا لا يلين . .
وحبه للّه ولسيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وولاؤه للأئمّة وأمير المؤمنين عليهم السّلام .
نعم . . كان يعيش الإسلام بتاريخه الماضي النقي . . منطلقا إلى تاريخه المشرق في الغد . . مجاهدا في سبيل اللّه بالكلمة الإسلامية المباركة .
فإنه كان يتنفس الإسلام . . ويجري الإيمان في عروقه مع الدم ، وكان هذا ديدنه إلى أن قضى شهيدا سعيدا على تراب لبنان في 16 / 6 / 1400 هجرية . .
لقد كان - سماحة السيد الشهيد - تاريخا بكامله . . وكان أمة بتاريخها ، وكان عالما مجاهدا بما للكلمة من معنى .
فعليه الرحمة والرضوان . . وثوابه عند اللّه الجنان . . وعلى قاتليه اللعنة والعار والخزيان . . وعند اللّه أشدّ النيران . .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين .
موسوعة الكلمة — صفحة 11
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١١