كثيرة فسلّ في الطريق فكتب إليه الّذي حمله يعرفّه الخبر ، فوقّع بخطّه :
انّ أنفسنا وأموالنا من مواهب اللّه الهنيئة ، وعواريه المستودعة يمتّع بما متّع منها في سرور وغبطة ، ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره ونعوذ بالله من ذلك .
من اخلاق شيعتنا « 1 »
قال عليه السّلام : ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السّلام وهو مسرور فقال :
مالي أراك مسرورا ؟ قال : يا بن رسول الله سمعت أباك يقول أحقّ يوم بأن يسر العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات ومبرّات وسدّ خلات من اخوان له مؤمنين فإنه قصدني اليوم عشرة من اخواني ( المؤمنين ) الفقراء لهم عيالات ، قصدوني من بلد كذا وكذا فأعطيت كل واحد منهم ، فلهذا سروري .
فقال محمد بن علي عليهما السّلام : لعمري انك حقيق بأن تسرّ ان لم تكن أحبطته أو لم تحبطه فيما بعد .
فقال الرجل : وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلّص ؟
قال : هاه قد أبطلت برّك بإخوانك وصدقاتك .
قال : وكيف ذاك يا بن رسول اللّه ؟
قال له محمد بن علي عليه السّلام : اقرأ قول اللّه عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
« 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري 314 - 316 ، ح 160 : . .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 246 .