فقال أبو ذر : ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح .
فقام سلمان وخرج فرهن ركوته بملح وحمله إليه .
فجعل أبو ذر يأكل الخبز ويذرّ عليه ذلك الملح ويقول : الحمد لله الذي رزقنا هذه القناعة .
فقال سلمان : لو كانت قناعة لم تكن ركوتي مرهونة .
من مآثر الولاية « 1 »
إنّ الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام لمّا جعله المأمون وليّ عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا عليه السّلام يقولون :
انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى وصار وليّ عهدنا فحبس اللّه عنّا المطر ، واتّصل ذلك بالمأمون فاشتدّ عليه ، فقال للرضا عليه السّلام : قد احتبس المطر ، فلو دعوت اللّه عز وجلّ أن يمطر الناس .
فقال الرضا عليه السّلام : نعم .
قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة .
قال : يوم الاثنين .
فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : اللهمّ يا ربّ أنت عظمت حقّنا أهل البيت فتوسّلوا بنا كما أمرت وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 167 - 172 ، ب 41 ، ح 1 : حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيّار عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عليهم السّلام : . .