فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك ، وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى اللّه من ذنوبك ليقبل شهر اللّه إليك وأنت مخلص للّه عزّ وجلّ ، ولا تدعنّ أمانة في عنقك إلّا أديتها ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلّا نزعته ، ولا ذنبا أنت مرتكبه إلّا قلعت عنه ، واتق اللّه ، وتوكل عليه في سرّ أمرك وعلانيته
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 1 » .
وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر ( اللّهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان ، فاغفر لنا فيما بقي منه ) فإن اللّه تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة شهر رمضان .
ليلة النصف « 2 »
عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه قال : سألت علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن ليلة النصف من شعبان قال :
هي ليلة يعتق اللّه فيها الرقاب من النار ، ويغفر فيها الذنوب الكبائر .
قلت : فهل فيها صلاة زيادة على سائر الليالي ؟
فقال : ليس فيها شيء موظف ، ولكن إن أحببت أن تتطوع فيها بشيء فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، وأكثر فيها من ذكر اللّه عزّ وجلّ ومن الاستغفار والدعاء ، فإن أبي عليه السّلام كان يقول : الدعاء فيها مستجاب .
قلت له : إن الناس يقولون : إنها ليلة الصكاك ؟
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .
( 2 ) أمالي الصدوق 32 المجلس 8 ح 1 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 292 - 293 ب 28 ح 45 وفضائل الأشهر الثلاثة 45 ح 22 : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، . . .