قتلوه ولم يعرفوا أنّ الملايين من البشر ستزوره وتجعل من مقامه مزارا ومنارا لقضاء حوائج الدنيا والآخرة . .
فما ضروه ولكن أضروا أنفسهم ، فأين هم ؟ وأين صاروا ؟ ومن يذكرهم ؟ إلا من يلعنهم باللعنات المتلاحقة . .
فاستشهد الإمام عليه السّلام بعد أنّ سلم الراية الربانية إلى ولده البار علي بن موسى الرضا عليه السّلام وهو خير أبناء الإمام موسى عليه السّلام رغم كثرتهم ، وهو إمامهم وسيدهم ومولاهم وملجأهم في المهمات والملمات . .
فالإمام موسى بن جعفر عليه السّلام هو مظلوم آل محمّد عليهم السّلام المظلومين ، منذ أن انتقل سيدهم رسول الإنسانية محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جوار ربه ، فأول ظلم وقع ، كان على جدتهم فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وبعلها أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ استمر الظلم على بقية الكوكبة الدرية ، وقد صدق الإمام المعصوم عليه السّلام حيث يقول : ( ما منا إلا مقتول أو مسموم ) « 1 » .
فسلام اللّه عليهم جميعا ولعنة اللّه على ظالميهم أجمعين بإله الحق آمين والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 216 ب 9 ح 18 .