پرش به محتوای اصلی

موسوعة الكلمة — صفحه 215

پدیدآورندگان:

ص۲۱۵
قال : صدق ، فمشى إليه وسلّم عليه فردّ عليه السّلام . فقال هارون : اجلس يا أعرابي ؟ فقال : ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس . إنّما هو بيت اللّه نصبه لعباده ، فإن أحببت أن تجلس فاجلس ، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف . فجلس هارون وقال : ويحك يا أعرابيّ مثلك من يزاحم الملوك ؟ قال : نعم وفيّ مستمع قال : فإني سائلك فإن عجزت آذيتك . قال : سؤالك هذا سؤال متعلّم أو سؤال متعنّت ؟ قال : بل ( سؤال ) متعلّم . قال : اجلس مكان السائل من المسؤول وسل وأنت مسؤول . فقال هارون : أخبرني ما فرضك ؟ قال : إنّ الفرض واحد وخمسة وسبعة عشر ، وأربع وثلاثون ، وأربع وتسعون ، ومائة وثلاثة وخمسون ، على سبعة عشر ، ومن اثني عشر واحد ومن أربعين واحد ، ومن مائتين خمس ، ومن الدهر كلّه واحد ، وواحد بواحد . قال : فضحك هارون وقال : ويحك أسألك عن فرضك ، وأنت تعدّ عليّ الحساب ؟ قال : أما علمت أنّ الدين كلّه حساب ، ولو لم يكن الدين حسابا لما اتّخذ اللّه للخلائق حسابا ، ثم قرأ :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 1 » .
پاورقی
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 47 .