عليكم بالدعاء « 1 »
دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام بالمدينة وكان معي شيء فأوصلته إليه فقال :
أبلغ أصحابك وقل لهم : اتّقوا اللّه عزّ وجلّ فإنّكم في إمارة جبّار يعني : أبا الدّوانيق ، فأمسكوا ألسنتكم ، وتوقّوا على أنفسكم ودينكم وادفعوا ما تحذرون عليّنا وعليكم منه بالدّعاء فإنّ الدّعاء واللّه والطّلب إلى اللّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ، ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعا اللّه وسأل صرف البلاء صرفا فألحّوا في الدّعاء أن يكفيكموه اللّه .
قال أبو ولّاد : فلمّا بلّغت أصحابي مقالة أبي الحسن عليه السّلام قال :
ففعلوا ودعوا عليه ، وكان ذلك في السّنة الّتي خرج فيها أبو الدّوانيق إلى مكّة فمات عند بئر ميمون ، قبل أن يقضي نسكه ، وأراحنا اللّه منه .
قال أبو ولّاد : وكنت تلك السّنة حاجّا فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال : يا أبا ولّاد كيف رأيتم نجاح ما أمرتكم به وحثثتكم عليه من الدّعاء على أبي الدّوانيق ؟ يا أبا ولّاد ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه الدّعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدّعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدّعاء .
الدعاء وعوائده « 2 »
إن الدعاء يستقبل البلاء ، فيتواقفان إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 / 398 ح 28 : من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في حديث أبي ولّاد حفص بن سالم الخياط قال : . . .
( 2 ) فلاح السائل 29 الفصل 4 : الحسين بن سعيد بن الحسين ، عن ابن بنت الياس ، عن الرضا ، عن أبيه عليه السّلام قال : . . .