هارون فأقبل عليّ يوما غضبانا وبيده سيف يقلبّه فقال لي : يا فضل بقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لئن لم تأتني بابن عمّي الآن لآخذنّ الذي فيه عيناك .
فقلت : بمن أجيئك ؟ فقال : بهذا الحجازي . فقلت : وأيّ الحجازي ؟
قال : موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . . . فجئت به إليه : فلمّا رآه وثب إليه وعانقه ورحّب به ثمّ أمر بإكرامه وأذن له بالانصراف فتبعته عليه السّلام فقلت له : ما الذي قلت حتّى كفيت أمر هارون ؟ فقال :
دعاء جدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه ولا إلى فارس إلّا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء قلت : وما هو ؟
قال : قلت :
اللّهم بك أساور وبك أحاول وبك أجاور وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوّضت أمري إليك ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم .
اللّهم إنكّ خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما خولّتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قوّمتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ، يا سيّدي ارض عنّي فقد أرضيتني .
لدفع الأعداء « 1 »
عن عليّ بن يقطين قال : أنهي الخبر إلي أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وعنده جماعة من أهل بيته ، بما عزم عليه موسى بن المهدي
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 79 - 80 ، ب 7 ، ح 7 : حدّثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الوراق عن عليّ بن هارون الحميري ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه . . .