فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلائق ، فالتلبية من الحاجّ في أيّام الحجّ هي إجابة لنداء إبراهيم عليه السّلام يومئذ بالحجّ عن اللّه .
البلاء يعمّ « 1 »
عن الجعفريّ قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول :
ما لي رأيتك عند عبد الرّحمن بن يعقوب ؟ فقال : إنّه خالي . فقال :
إنّه يقول في اللّه قولا عظيما ، يصف اللّه ولا يوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا وإمّا جلست معنا وتركته . فقلت : هو يقول ما شاء ، أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام :
أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا ؟ أما علمت بالّذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلمّا لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا ، فأتى موسى عليه السّلام الخبر فقال : هو في رحمة اللّه ولكنّ النّقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع .
شاور الصالحين « 2 »
كان في بني إسرائيل رجل صالح ، وكانت له امرأة صالحة فرأى في النّوم أنّ اللّه تعالى قد وقّت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك في سعة ، وجعل النّصف الآخر في ضيق ، فاختر لنفسك إمّا النّصف الأوّل وإمّا النّصف الأخير .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 375 ، ح 2 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن محمّد . . .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 491 - 492 ، ح 10 ، عن قصص الأنبياء : بهذا الإسناد عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : . . .