لمّا قتل الحسين عليه السّلام « 1 »
لمّا قتل الحسين عليه السّلام سمع أهلنا قائلا يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأمّة ، فلا ترون فرحا حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ، ويقتل عدوّكم ، وينال بالوتر أوتارا ، ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثا قد حدث ما لا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين عليه السّلام بعد ذلك ، فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة التي تكلّم فيها المتكلّم .
فقلت له : جعلت فداك إلى متى أنتم ونحن في هذا القتل والخوف والشدّة ؟
فقال : حتّى يأتي سبعون فرجا أجواب ويدخل وقت السبعين فإذا دخل وقت السبعين أقبلت الرايات تترى كأنّها نظام فمن أدرك ذلك الوقت قرّت عينه .
إنّ الحسين لمّا قتل أتاهم آت وهم في العسكر فصرخ فزبر فقال لهم : وكيف لا أصرخ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم ينظر إلى الأرض مرّة وإلى حزبكم مرّة وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم ، فقال بعضهم لبعض : هذا إنسان مجنون .
فقال التوّابون : تاللّه ما صنعنا بأنفسنا قتلنا لابن سميّة سيّد شباب أهل الجنّة ، فخرجوا على عبيد اللّه بن زياد فكان من أمرهم ما كان .
قال : فقلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ ؟
هامش
( 1 ) كامل الزيارات 336 - 337 ، ب 108 ، ح 14 : حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، عن الحسين ، عن الحلبي ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .