عامّة اليهود يسلمون « 1 »
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه وعليّ أولى به من بعدي .
فقيل له : ما معنى ذلك ؟
فقال : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ترك دينا أو ضياعا فعليّ ومن ترك مالا فلورثته » فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة .
والنبي وأمير المؤمنين عليهما السّلام ومن بعدهما ألزمهم هذا فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان سبب إسلام عامّة اليهود إلّا من بعد هذا القول من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّهم أمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم .
من حقّ الشعب « 2 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ
« 3 » فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 406 ، ح 6 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن القاسم بن محمد الإصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : . . .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 407 ، ح 7 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .