عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب .
ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن ، وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد .
فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي واخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه عزّ وجلّ ، والرضا والصبر على قضائه والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره ، افرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذكم وإيانا من كل هلكة بحوله وقوته إنه سميع قريب ، وصلّ اللّه على صفوته من خلقه ، محمّد النبيّ وأهل بيته .
اعزب عن صداقته « 1 »
خصلتان من كانتا فيه وإلّا فاعزب ثم اعزب ثم اعزب .
قيل : وما هما ؟
قال : الصلاة في مواقيتها والمحافظة عليها ، والمواساة .
استشيروا العاقل « 2 »
استشيروا العاقل من الرجال الورع ، فإنه لا يأمر إلّا بخير ، وإياك والخلاف ، فإن خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا .
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 47 الحديث 50 ، ومصادقة الأخوان 36 : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن الخيبري ، عن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر [ معا ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) مكارم الأخلاق 139 ، ب 10 ، الفصل 4 : عن الصادق عليه السّلام قال : . . .